افكار ريادية مجنونة.. لمَ لا؟

افكار ريادية مجنونة.. لمَ لا؟
يونيو 11, 2015 Oasis500
A portrait of a beautiful young woman working from home

نسمع بين فترة واخرى عن افكار غريبة يمكن ان تصل الى حد الجنون، ولكن هذه الافكار المجنونة يمكن ان تتحول الى مشروع اقتصادي يدر دخلا ويجذب اهتمام المستثمرين.

خلال الفترة الماضية اعلن احدى البنوك البريطانية عن تقدمه بطلب لتقديم خدمات الخزائن الرقمية لحفظ البيانات الرقمية فيها للمستخدمين، وهي فكرة منسوخة من الخزائن التقليدية الموجودة في البنوك، والتي يحتفظ عادة فيها الناس بأغراضهم الشخصية مثل (المجوهرات، الوثائق….).

وفي السابق لو قلت لاحدهم ان احد الاجهزة المنزلية الموجودة لدي سيتحدث مع جهاز اخر البيت او ان سيارتي ستبلغ منزلي انني في الطريق بحيث يتم تشغيل التدفئة وتهيئة الاضاءة، فمن المؤكد انه سيصفك بالجنون، ولكن حاليا اعلنت بعض كبرى الشركات عن طرح اجهزة منزلية ترتبط بشبكات الانترنت ضمن نظام كامل يعرف بـ”المنازل الذكية” يستطيع عمل ذلك.

هذه الافكار الجديدة التي ستواجه العديد من التحديات، تعتبر مبتكرة وجديدة ولربما تلبي حاجة المستخدمين الذين يبحثون عن الراحة من خلال استخدام التكنولوجيا الى ابعد حد، إذ ان التطورات السريعة التي يشهدها العالم تدفع بنهم المستخدمين في البحث عن المزيد.

الخزانة الرقمية، تعتبر مبتكرة وجديدة ولربما تلبي حاجة للمستخدمين الراغبين بحماية بياناتهم الخاصة ذات الاهمية الشديدة خاصة في ظل تزايد الحديث عن الانتهاكات التي يقومون بها قراصنة الانترنت.

اما المنازل الذكية، فقد كانت تعتبر احدى اماكن التصوير لافلام الخيال العلمي سابقا، الا انها الان اصبحت حقيقة وواقعا لا يمكن انكاره، لتعيد بذلك تشكيل الحياة التي نعيشها لتصبح اكثر اتصالا، حيث تشير توقعات الشركات الكبرى الى انه في 2020 سيبلغ عدد الاجهزة الالكترونية المتصلة ببعضها حوالي 50 مليار جهاز.

وباعتقادي ان ما نحتاج اليه في البحث عن الافكار الريادية، ليس تقليد المشاريع ونقلها الى الدول العربية، بقدر ما يمكن ان تلعبه هذه الافكار في تلبية احتياجات المستخدمين لتصبح جزءا من حياتهم.

ولا ارى ان تكرار القيام بتقليد الافكار الموجودة اصلا في الدول الاوروبية او امريكا يستطيع ان يخدم نمو وانتشار المشاريع الريادية، فما نحتاجه افكار ريادية تستطيع تلبية حاجات المستخدم العربي ضمن الاطر التي يعيشها وليس ضمن محددات موضوعة مسبقا، وعلى سبيل المثال يستطيع المستخدم غير العربي الشراء عبر الانترنت والدفع مسبقا وهو على ثقة انه سيحصل على المنتج الذي طلبه، ولكن يستطيع المستخدم العربي الثقة بالمنتج الذي يريد شراؤه من خلال الصورة المنشورة له عبر الانترنت، حيث لا يزال الدفع عند التسليم يستحوذ على النسبة الاكبر في عمليات البيع عبر الانترنت.

وهنا اعتقد ان الصراع الذي يجب ان يظهر في عالمنا العربي، في تحديد ماهية الفكرة الريادية وعدم الانسياق وراء التقليد فقط، وتحديد الاطر لكل من: الابتكار، الاختراع، المشروع الاقتصادي.

تعليق واحد

  1. Ala'a Ghonaim 3 سنوات ago

    لم يثبت التقليد نجاحات ثورية الى الآن , نعم ربما حقق دخولا هائلة للعديد من الأشخاص ولكن لم يشكل نقلة نوعية في طرق المعيشة , الكثير من الأفكار العربية الناجة اليوم لم تكن مستنسخة عن تجارب غربية بالدرجو الأولى انما كانت مفلترة , بحيث تم اسقاط القالب العربي على العجينة الغربية الجاهزة مما أدى الى نجاحها وهذا ليس سيء وهو عمليا فهم حقيقي للسوق وواقعه , لكن هذه الأمور هي التي تؤخر مسيرة الأعمال العربية اليوم , والذي أريد أن أخلص اليه ان العربية (الزبون) يبحث عن النجاح الفعلي لدى الأفكار الغربية الثورية ويستمر بالانبهار بها الى ان يأتي صاحب الفكرة الثورية ويخبره بأن يتوقف عن الانبهار (الاستحالة) لذلك لو أراد الريادي العربي ان يطبق الأفكار الغربية لدينا هنا ستكون المصيبة أنه دائما ما ستتم مقارنته بذلك العملاق الى ان يقضى عليه لذلك من الأفضل أن يبدأ فكرة غير موجودة أو موجودة ولكن ليس بنجاح واضح جدا ثم بعد ذلك يقوم بعرض نموذج العمل الخاص به ويثبته للزبون العربي غريب الأطوار

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*