التوظيف في قطاعي الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتراجع 1%

التوظيف في قطاعي الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتراجع 1%
سبتمبر 18, 2014 Oasis500
shutterstock_217757629

ما يزال القائمون على قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات ينظرون بعين الأهمية إلى الأدوار التي يمكن أن يلعبها هذين القطاعين في مجال التوظيف، وخلق فرص العمل الجديدة المباشرة وغير المباشرة، لا سيّما مع التطور التقني والتوجهات الجديدة التي بدأ بالظهور والتوسّع في الإقتصاد الرقمي.

ويؤكّد الخبراء على أهمية تجاوز العقبات والتحديات التي  يواجهها هذين القطاعين في المملكة، والتي ظهرت بشكل جلّي خلال اخر ثلاث سنوات وخصوصاً قطاع الاتصالات ، وذلك لضمان نموهما  وإستدامتهما ، ورفع مستوى مساهمتهما لخلق فرص العمل الجديدة في بلد تصل فيه نسبة البطالة إلى حوالي 12%.

وقد ساهم قطاعا الاتصالات وتقنية المعلومات منذ بداية العام 2000 في مجال التوظيف وخلق فرص العمل، عندما وفرا أكثر من 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

 

إلاّ أنّ هذه المساهمة بدأت بالتأثر سلبا والتراجع خلال اخر ثلاث سنوات – لا سيّما في قطاع الاتصالات – نتيجة تراجع إيرادات هذا القطاع ، والتحديات التي يواجهها في ظل منافسة محلية وعالمية كبيرة، وحاجة متزايدة لضخ المزيد من الإستثمارات في البنى التحتية ، في وقت زادت التكاليف التشغيلية على المشغلين بشكل كبير نتيجة قرارات حكومية فرضت المزيد من الضرائب والرسوم على هذا القطاع.

 

وخلال شهر أيلول ( سبتمبر ) الحالي أعلنت وزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية ” إنتاج” عن نتائج مسح وتصنيف قطاعي الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات في المملكة عن العام 2013، وقد أظهرت نتائج المسح بأنّ مجموع الوظائف المباشرة التي وفرّها القطاعان مع نهاية العام الماضي بلغ 15849 وظيفة مباشرة، توزّعت بين 11637 وظيفة مباشرة في قطاع تقنية المعلومات والتعاقد الخارجي، وحوالي 4212 وظيفة مباشرة في قطاع الاتصالات.

 

ووفقا للنتائج ، يكون القطاعين قد خسرا 107 وظيفة مباشرة، وبنسبة تراجع بلغت 1%، وذلك لدى المقارنة بمجموع الوظائف المباشرة التي كان القطاعين يوفرانهما في العام السابق 2012، والتي بلغ عددها وقتذاك قرابة 15956، والتي توزعت بين : 11360 وظيفة مباشرة في قطاع تقنية المعلومات والتاقد الخارجي، و4596 وظيفة مباشرة في قطاع الاتصالات.

 

ولدى تحليل البيانات السابقة نجد بأنّ قطاع الاتصالات هو الذي أسهم في تراجع مجموع الوظائف قي القطاعين التوأمين، وذلك عندما سجّل في العام الماضي حوالي 4212 وظيفة مباشرة ، فاقداً 384 وظيفة مباشرة في سنة، وبنسبة تراجع تبلغ 8%، وذلك لدى المقارنة بحجم وظائفه المباشرة في العام السابق، والتي بلغت وقتها 4596 وظيفة مباشرة.

 

وفي المقابل، نجد بأنّ قطاع تقنية المعلومات والتعاقد الخارجي استطاع أن يحافظ على دوره في توفير فرص العمل، عندما وفر 277 وظيفة مباشرة جديدة في العام الماضي، وبنسبة إرتفاع بلغت 2%، حيث سجّل قرابة 11637 وظيفة مباشرة في العام 2013، مقارنة مع 11360 وظيفة مباشرة في العام السابق.

 

وأرجع جمعية ” إنتاج” انخفاض الوظائف في قطاع الاتصالات خلال العام الماضي الى الضغط الكبير على أرباح شركات الاتصالات الرئيسة في السوق المحلية، بسبب المنافسة والتقدم التقني وإستخدام التطبيقات البديلة مثل ” الواتس اب” و ” سكايب”، والتي قلّلت من إستخدام شبكات الاتصالات التقليدية ، إضافة الى اثار سلبية لثلاثة قرارات حكومية هي رفع كلفة الكهرباء على الشركات ورفع الضريبة الخاصة على المبيعات ، و تسعير الحكومة لترددات الخدمة الخلوية.

 

وقالت الجمعية إنّ قطاعي الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات هما قطاعان تنافسيان ولهما قيمة عالية في الإقتصاد الأردني، كما أنّهما يشكّلان جزءاً اساسياً في القاعدة الضريبية في الاردن، مؤكدة على تمسكها بعلاقة تشاركية فعالة مع الحكومة في سبيل وقفة مراجعة لمصلحة القطاع للمضي نحو مستقبل مزدهر مثالي لسوق فيه منافسة صحية وحقيقية، وإستثمار مجد ومستدام، وتحصيلات حكومية من الضرائب والرسوم وفيرة ومستمرة وعادلة.

[ إقرأ هذا المقال على Flipboard ]

لا تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*