الشركات الناشئة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ستعلب دوراً هاماً في توظيف الشباب العربي السنوات المقبلة

الشركات الناشئة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ستعلب دوراً هاماً في توظيف الشباب العربي السنوات المقبلة
يونيو 26, 2014 Oasis500
iStock_000019035208Small

بعد ثلاث سنوات فقط على إنطلاقة مشروعه في مجال التجارة الالكترونية، استطاع الريادي علاء السلال ان يوسّع نشاط شركته المتخصّصة بعرض وبيع الكتب عبر شبكة الإنترنت، ليرتفع عدد موظفي الشركة من 3 موظفين في العام 2010 ، إلى حوالي الـ 20 موظفاً في الوقت الراهن.

ويرى الريادي السلال بأنّ شركته – التي تحمل إسم ” جملون – www.jamalon.com ” – كانت بحاجة إلى زيادة عدد موظفيها ومن تخصصات متنوعة ، مع إستقطابها مجموعة من الإستثمارات منذ تاسيسها ، ساعدت على توسيع نشاط الشركة التي تعرض من خلال موقعها أكثر من 10 ملايين كتاب باللغة العربية والإنجليزية لجمهور المستخدمين في العالم والمنطقة العربية، مع توسيع نطاق تواجدها عبر مكاتب تنسّق عملياتها في خمسة دول في المنطقة والعالم.

ويقول السلال : ” تعتبر المشاريع الناشئة والريادية الأكثر قدرة على خلق فرص العمل ، وتوظيف الشباب، وهي ستعلب دورا هاما في هذا المجال خلال السنوات المقبلة وبشكل أكبر من الشركات الكبرى ، لا سيّما في قطاع يعتمد على الموارد البشرية مثل قطاع تقنية المعلومات”، مؤكدا بأنّ المشروع الريادي اذا ما لاقى نجاحا وإستطاع أن يجذب الإستثمارات ، بغرض التوسع ، فهو سيفتح أبواباً واسعة لتوظيف الشباب.

يأتي حديث الريادي السلال في وقت تظهر فيه الأرقام الرسمية إرتفاع معدلات البطالة في المملكة إلى 14 بالمائة في المملكة وذلك خلال فترة الربع الثالث من العام 2013 ، مقابل 13.1 بالمائة للربع ذاته من عام 2012، وذكرت الأرقام الرسمية بأن معدل البطالة كان مرتفعا بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد الذين مؤهلهم التعليمي بكالوريوس فأعلى)، حيث بلغ 20.6 بالمائة.

ويرى المدير التنفيذي لجمعية شركات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات الأردنية ” إنتاج” عبد المجيد شملاوي بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر قدرة على توليد فرص عمل جديدة في اي قطاع كان، وخصوصاً في قطاع متطور ومتسارع النمو مثل قطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات.

وشدّد شملاوي على أن قطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات له خصوصية في هذا المجال، مع ما يشهده من موجات سريعة، ومتتابعة من التطورات والتقنيات الحديثة إستطاعت أن تخلق فرص عمل خلال السنوات الخمس الأخيرة لم نكن نسمع فيها سابقا مثل تلك الوظائف التي وفرتها شركات وتطورات شبكات التواصل الإجتماعي، وفي مجال تطبيقات الهواتف الذكية، والالعاب الرقمية، وتقنيات التخزين وامن المعلومات وغيرها الكثير.

وكانت دراسات عالمية مثل دراسة لموقع ” لاديرز” المعني بالتوظيف ، أكدت بأن الوظائف الأسرع نمواً بدأت تبتعد عن مجال الإدارة كما المعتاد لتتوجة إلى المجالات المتعلقة بالتكنولوجيا.

ولكن شملاوي أكّد بأنّ على الحكومة الاردنية أن تنتبه الى هذا القطاع مع التحديات التي بدا يواجهها في الفترة الأخيرة مع حالة عدم الاستقرار التشريعي التي بدات تنفّر الشركات الريادية ليتجّه كثير منها الى العمل وافتتاح مراكز له خارج المملكة، وهو الأمر الذي سوف يضعف دور هذه الشركات في مجال المساهمة في الإقتصاد المحلي والتوظيف.

ويقدّر عدد خريجي قطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات سنويا بحوالي 5 آلاف خريج، كما ان آخر المعلومات تقول آخر المعلومات بان القطاع استطاع خلال الفترة منذ بداية العقد الماضي الى توفير أكثر من 82 ألف وظيفة عمل مباشرة وغير مباشرة.

إلى ذلك قال الرئيس التنفيذي لشركة “مينا ايتك”، المتخصصة في برمجيات ادارة الموارد البشرية، بشار حوامدة بان المشاريع الريادية قادرة على خلق فرص العمل وتوظيف الشباب، ولكنه اكد على اهمية جسر الفجوة بين القطاع الأكاديمي وشركات القطاع الخاص، وضرورة توجّه الشباب لدراسة وصقل مهاراتهم بمتابعة أحدث التطورات الحاصلة في القطاع بمتابعة ودراسة النطبيقات، التقنيات، البرمجيات وتطوراتها لتزيد فرصهم في التوظيف.

وأشار إلى ان شركة ” مينا ايتك” التي ابتدأت في قطاع البرمجيات كشركة ناشئة قبل عشر سنوات ، بعدد محدود من الموظفين، تحولت اليوم الى شركة اقليمية عالمية يشغل عملياتها أكثر من 120 موظفاً، في 6 مكاتب في الأردن والمنطقة وأميركا.

[ إقرأ هذا المقال على Flipboard ]

لا تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*