الصحافة.. من عصر المطبوع الى الديجتال

الصحافة.. من عصر المطبوع الى الديجتال
يونيو 11, 2015 Oasis500
Close-up shot of a businessman reading the latest news

الصحافة الالكترونية، او صحافة الانترنت، او صحافة العالم الافتراضي، كلها تفضي بالنهاية الى توصيل الاخبار بشتى انواعها، وتحقيق ابسط تعريف للخبر، وهو: كل شئ لم تسمع به من قبل .

نشأة الصحافة الالكترونية بشكل عام البعض يعتبرها انها بدأت في السبعينات مع التلتكست، وفي بداية التسعينات كانت اول صحيفة الكترونية تنشر بالكامل على الانترنت صحيفة سويدية، وتلتها صحيفة الواشنطن بوست الامريكية، وبعد ذلك بدأت نشاط كبيرة في الصحافة الالكترونية في المواقع بالعالم .

اما في الاردن، فقد بدأت مسيرة الصحافة الالكترونية، منذ بداية عام 2001، من خلال اول موقع الكتروني لاذاعة مجتمعية، كانت بتقوم ببث مباشر عبر الانترنت اضافة الى انها تقوم باعداد التقارير كنصوص مكتوبة وترفق معها صورة وتقرير الصوت، وبعد ذلك بدأت تشهد المواقع الاخبارية فورة ونشاطا ملحوظا بدء بموقع عمون الاخباري في 2006، وتبعه مواقع اخرى، مثل زاد الاردن وخبرني وغيرها من المواقع الاخبارية، التي اصبح فيما بعد عددها بالمئات .

وساهم انتشار الانترنت في زيادة اعداد المواقع، إذ انه من بدايات عام 2000 الى 2005 كان انتشار الانترنت يسير ببطء حيث كانت تقنية الـADSL  المسيطرة وبدون منافسة وكانت نسبة الانتشار اقل من 5 بالمئة، ولكن بعد الـ 2005 بدء انتشار الانترنت يسير بسرعة كبيرة، حيث وصلت نسب الانتشار مع نهاية العام 2013 حوالي 73 بالمئة بوجود 5.3 مليون مستخدم .

بعد عام 2008 تضخم اعداد المواقع الالكترونية في الاردن بشكل كبير جدا، واصبحها عددها بالمئات والمصيبة في هذا الامر، ليس زيادة العدد على الاطلاق، فهي نتيجة حتمية بسبب زيادة انتشار الانترنت، ولكن هذا الامر اوجد العديد من الدخلاء على المهنة، بحيث اصبح العديد منها يعمل بطريقة غير مهنية مما دفع بالحكومة الى ضرورة تنظيم لهذه المواقع، حيث قامت الحكومة بتعديل قانون المطبوعات والنشر من اجل تنظيم موضوع المواقع الالكترونية، وشهد الموضوع جدل كبير، وحتى الان بلغ عدد المواقع المرخصة لنهاية الربع الاول من 2014 حوالي 155 موقع .

ويجادل البعض ان الصحافة الالكترونية اربكت سوق الصحافة المطبوعة او التقليدية، الا ما نلحظه في سوق الاعلام الاردني، فهو تطور في الصحافة الالكترونية من جهة وفي الصحافة المطبوعة من جهة الاخرى.

ففي بداية الصحافة الالكترونية التقليدية، كانت تسير باتجاه نقل المعلومات الموجود في الصحف الورقية، ووضعها عبر شبكة الانترنت، او من خلال الاذاعات المجتمعية بحيث يتم وضع التقارير التي يتم انجازها على مواقع الكترونية، ولكنها تطورت لتصبح مواقع تفاعلية.

وعلى صعيد التطور في الصحافة التقليدية، فقد اصبحت العديد من الصحف الورق تتجه الى تعزيز مواقع الالكترونية لتكون اكثر تفاعلية واكثر تأثيرا، حيث استحدثت الصحف الاردنية مواقع الكترونية خاصة تنقل اخبار الصحيفة المطبوعة وتتجاوز ذلك بتغطية الخبر الاني الذي كان السبق فيه حكرا على وكالات الانباء، كما ان بعض الكوادر العاملين في هذه الصحف الالكترونية التابعة للصحيفة ينافس الصحافيين العاملين في الصحيفة المطبوعة ذاتها، فيما ظهر مسار جديد في عمل الصحف المطبوعة، وذلك بتوجيه عمل الصحافيين الى الموقع الالكتروني للاستفادة من عوامل السرعة والتأثير، ويتم اعادة انتاج المواد الصحافية لنشرها في الصحيفة الورقية.

اما فيما يتعلق بفنون الصحافة الالكترونية، فهي تتشابه ايضا مع الصحافة المطبوعة، ولكن اصبح هنالك ما يسمى التفاعل ضمن صفحات المواد والتقارير اضافة الى امكانية وضع رسوم توضيحية بشكل اكبر، ووضع صور، وامكانية نشر فيديو مع المادة، وبرزت فنون جديدة تتعلق بالانفوجراف والخرائط التي تعتمد على صحافة البيانات .

وحول انتشار الصحافة الالكترونية خلال الفترة الماضية فهو لم يكن بمجهود المواقع الالكترونية فقط، بل كان لادوات شبكات التواصل الاجتماعية دورا هاما وكبيرا، في نشر الاخبار وايصال المعلومات للمتلقين، إذ اصبحت هذه الشبكات اشبه بشركات توصيل وتوزيع البريد في الصحف الورقية .

وفيما يتعلق بمصادر دخل الصحافة الالكترونية، فهي ذاتها التي تعتمد عليها مصادر دخل الصحافة الورقية، حيث يكون بعضها تمويلا ذاتيا من خلال الاعتمادية على الاعلانات، وبعضها الاخر يعتمد على التمويل من مؤسسات دولية، وبعضها يكون مدعوما من دول لاسباب سياسية، ولكن الجديد في الامر انه اصبح يمكن الاستفادة من وضع اعلانات عبر المواقع الالكترونية من خلال شبكات اعلانية دولية، ويعتمد ربحك فيها على عدد الزوار الذي يدخلون موقعك.

التساؤل الان في العالم، انه هل ستقضي الصحافة الالكترونية على الورقية؟ خاص في ظل انتشار الهاتف الخلوي واجهزة التابلت، اضافة الى اهتمامات سوق الاعلان اصبحت تتجه للاعلان عبر الانترنت اكثر من الاعلان عبر وسائل الاعلام المطبوع .

لا تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*