المدفوعات الرقمية هي العمود الفقري للمشاريع الريادية

المدفوعات الرقمية هي العمود الفقري للمشاريع الريادية
يونيو 14, 2015 Oasis500
Human hands with tablet PC and credit card during lunch

مع ازدياد تعقيدات حاجات الافراد، والتطور المستمر في المجتمع، اصبحت الحاجة الى نظام دفع مالي يتلائم والمرحلة التي نعيشها مطلبا وحقا للأنسان بهدف التسهيل عليه، خاصة في ظل ما يتوفر من تكنولوجيا متطورة في عصرنا الحالي.

ففي بداية التعاملات بين الافراد كان نظام المقايضة القائم على تبادل السلع، هو السائد على مر العصور، ولكن تبدل احتياجات الانسان وتعقد احتياجاته اعتمدت عملات صنعت من الذهب والفضة كأساس للنظام الجديد، ومن ثم تحولت في عصرنا الحديث الى النقود الورقية.

اما الان فإن التطور التكنولوجيا الذي لامس جميع مناحي الحياة، طال ايضا انظمة الدفع التي اصبحت الكترونية، فلا تزال وحدات الدفع تعتمد النقود، الا ان طرق توصيلها اصبحت بطرق الكترونية مختلفة، تشمل: قنوات الدفع الالكترونية العائدة للبنوك مثل الفروع وأجهزة الصراف الآلي والهاتف المصرفي والإنترنت المصرفـي، او من خلال الدفـع من خـلال الخلوي او أجهزة (kiosk)  او بطاقات دفع الكترونية غير مرتبطة بحسابات بنكية.

وبحسب دراسة أجرتها مؤسسة جونيبر للأبحاث، يتوقع ان تتجاوز قيمة المدفوعات عبر الوسائل الرقمية في العالم إلى نحو 4.7 تريليون دولار بحلول عام 2019، وهي ضعف قيمة المدفوعات الرقمية المتوقعة مع نهاية 2014 والتي سوف تصل إلى 2.5 تريليون دولار.

وتوقعت الدراسة ان تستحوذ عمليات الدفع عبر الخلوي على الحصة الأكبر ما يعني نمواً في التجارة الإلكترونية عبر هذه الأجهزة لا سيما مشتريات السلع الاستهلاكية .

ولربما اصبحت منصات الدفع الرقمية العمود الفقري للمشاريع الريادية، إذ يستطيع الريادي تطويع هذه المنصات في خدمة مشروعه، خاصة اذا كان يعتمد على التجارة الالكترونية، او حتى تلك التي تعتمد على تقديم الخدمات، فلم تعد حاجة لتعيين موظفا مندوبا لتحصيل المستحقات على الزبائن او المشتركين يقوم بتحصيل الاموال وايداعها في البنك، فـ"كبسة" مفتاح واحدة كفيلة بإتمام الامر دون عناء او تكاليف اضافية.

وبحسب مجموعة بحوث التنمية التابعة للبنك الدولي فإن دمج المدفوعات الرقمية في بلدان الاقتصادات الصاعدة والنامية يعالج قضايا حاسمة للنمو الاقتصادي الواسع ويُمكّن الأفراد من الحصول على الخدمات المالية.

وطالب البنك الدولي الحكومات بتحفيز البنى التحتية للاقتصاد اعتمادا على المدفوعات الرقمية، وذلك من خلال:
1. رقمنة المدفوعات والمقبوضات الحكومية، بما في ذلك التحويلات الاجتماعية. يخلق ذلك الأساس الذي يمكن للقطاع الخاص البناء عليه، بما في ذلك المدفوعات بين الأشخاص، مثل التحويلات المالية الدولية والمحلية.
2. الانخراط بنشاط بشأن تطوير أجندة الإجراءات والقواعد التنظيمية. ينبغي أن تقوم الحكومات بتشجيع الجهات التنظيمية لتمكين الخدمات المالية الرقمية من خلال تشجيع المنافسة، وضمان تثقيف المستهلك، وتشجيع ابتكار نموذج الأعمال.
3. التعاون بين القطاعين العام والخاص لإنشاء بنية تحتية تقنية أساسية لمنظومة الدفع، يمكن من خلالها أن يتنافس مقدمو الخدمات على تطوير المنتجات. ويمكن أن يتفقا القطاعان العام والخاص على منظومة المدفوعات، ويمكنان الابتكار والمنافسة في تقديم خدمات مالية إضافية.
4. إنشاء بيئة مواتية تعزز الابتكار في القطاع الخاص. ينبغي أن تقدم الحكومات رؤية واضحة وحوافز ملموسة لضمان أن القطاع الخاص شريك فعال وتنافسي وشفاف وكفؤ.
5. الاعتراف بدور مقدمي خدمة التحويلات فيما يتعلق بتقديم نقطة دخول رقمية للخدمات المالية الرسمية للمرسلين والمتلقين. وبدلا من صرف التحويلات في صورة نقد، يمكن أن يتم إيداع التحويلات المرسلة لحساب مصرفي، أو محفظة إلكترونية، أو بطاقة ذكية، على سبيل المثال، في حسابات تدعم التوفير الآمن وهو ما سيعمل ايضاً على زيادة الشفافية والتتبع.

تعليق واحد

  1. Nigras 4 سنوات ago

    how about online payment in MENA

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*