وزير الإتصالات : تطبيقات التراسل للهواتف الذكية تمثّل تحدياً كبيراً يدفع شركات الإتصالات للإبداع والإبتكار

وزير الإتصالات : تطبيقات التراسل للهواتف الذكية تمثّل تحدياً كبيراً يدفع شركات الإتصالات للإبداع والإبتكار
سبتمبر 23, 2014 Oasis500
shutterstock_218740624

يرى وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عزام سليط بأنّ إنتشار وتوسّع إستخدام تطبيقات التراسل للهواتف الذكية على شاكلة ” واتس اب”، ” تانجو”، و ” سكايب”، وغيرها من التطبيقات، أصبح ظاهرة عالمية تجتاح كل أسواق الاتصالات حول العالم بتأثيراتها الإيجابية للمستخدمين، وما تحمله من تأثيرات سلبية على إيرادات شبكات الإتصالات التقليدية.

وقال الوزير خلال لقاء صحافي بأنّ هذه التطبيقات وتوسّع إستخدامها ، والتطوّر والتحوّل التقني الحاصل في قطاع الإتصالات، هو السبب الرئيسي في تراجع إيرادات شبكات الإتصالات التقليدية.

وأضاف سليط بأنّ هذه التطبيقات ، بإستقطابها لمئات ملايين المستخدمين حول العالم ومنهم المستخدمين في الأردن، تمثّل تحديا كبيراً يجب على شركات الإتصالات أن تواجهه بالإبتكار والإبداع لخدمات جديدة، إو البناء على والإستفادة من زيادة استخدام خدمات الإنترنت عريضة النطاق والبيانات مع دعم من شبكات الجيلين الثالث والرابع، وذلك لإيجاد مصادر أخرى للإيرادات تعوّض فيها ما تخسره من إقبال الناس على إستخدام هذه التطبيقات المجانية.
 

وقال أنّ شبكات الإنتنرت عريضة النطاق هي منصة فعالة لإطلاق وإبتكار المزيد من الخدمات الجديدة التي تحاكي الحياة اليومية للمستخدمين، مثل التجارة الإلكترونية، وتطبيقات الصحة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني ، وغيرها الكثير الكثير، وعلى الشركات أن تستغل هذه الشبكات في تقديم كل ما هو جديد لإيجاد مصادر جديدة للإيرادات. 

 

ويشار هنا إلى أن دراسات غير رسمية تظهر أنّ نسبة إنتشار الهواتف الذكية في المملكة تصل إلى 50% من إجمالي عدد إشتراكات الخدمة الخلوية والتي يبلغ عددها 10.5 مليون إشتراك، وتعتبر تطبيقات التراسل من أكثر التطبيقات تحميلاً وإستخداماً من قبل المستخدمين الأردنيين.
 

 كما ويشار إلى أنّ نتائج مسح وتصنيف قطاعي الإتصالات وتقنية المعلومات في المملكة كشف الشهر الحالي عن تراجع في إيرادات قطاع الإتصالات خلال العام 2013 بلغت نسبته 6.4 %، عندما سجل حوالي 1.58 مليار دولار، بالمقارنة مع 1.69 مليار دولار الإيرادات المسجلة للقطاع في العام السابق 2012.
 

كما أن أرقام حكومية أخرى كانت كشفت تراجع الحركة الهاتفية الكلية الخلوية للأردنيين بنسبة 2 % في العام 2013، وكان أكبر تراجع في حركة المكالمات الدولية بنسبة بلغت 19%.
 

ويرى وزير الإتصالات بأن تراجع إيرادات القطاع والحركة الهاتفية كان بسبب هذه التطبيقات والتحوّل التقني في قطاع الإتصالات، وهو ما كانت تدركه وتتوقعه شركات الإتصالات نفسها.
 

غير أنّ الشركات – ومع اتفاقها مع وزير الاتصالات في نظرته للتأثيرات السلبية لتطبيقات التراسل على إيرادات السوق –  إلا أنها ترى أثرا سلبيا أكبر لقرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية منتصف العام الماضي من 12% الى 24% ، عندما أسهم هذا القرار في تقليل الطلب على الخدمة الخلوية ورفع الاسعار بنسبة 11%.

 

وفي هذا الإطار قال وزير الإتصالات إن الحكومة ومن خلال وزارته ستعيد دراسة أثر مضاعفة الضريبة الخاصة على خدمات القطاع الخلوي ، وفي حال تبيّن أنّ هناك أي أثار سلبية لهذا القرار على السوق، سيصار إلى دراسة بدائل جديدة تعوض الشركات وخزينة الدولة عن التراجع في إيرادات القطاع.
 

غير انه سليط أكّد بأن وضع حدود أو حجب تطبيقات التراسل للهواتف الذكية لن يكون محل دراسة أبدا من قبل الحكومة ، وبان الوزارة  لا تفكرا أبداً في وضع قيود على هذه الخدمات المجانية التي نتجت عن تطوّر شبكة الإنترنت.
 

 وأوضح : ” أنّ الحكومة وحتى الشركات لا تفكر في دراسة وضع قيود على إستخدام هذه التطبيقات أو حجبها مثلما حصل في بعض اسواق الإتصالات في المنطقة، وأشار إلى أنّ  البدائل المقترحة التي قد تدرسها الحكومة مع القطاع لتعويض تراجع إيرادات القطاع لن تشمل هذه التطبيقات بأي حال من الأحوال”.  

 

ويرى الوزير إنّ من حق المستخدم الأردني  – كغيره من المستخدمين حول العالم  – أن يستفيد بتجربة التقنيات والخدمات والتطبيقات الناتجة عن التحوّل إلى شبكات الجيل الثالث والجيل الرابع ، ومن إنتشار الهواتف الذكية التي تتوقع دراسات عالمية أن تسيّطر على أسواق الإتصالات السنوات المقبلة.

[ إقرأ هذا المقال على Flipboard ]

لا تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*