ضريبة الدخل تدق ناقوس الخطر على قطاع تكنولوجيا المعلومات

ضريبة الدخل تدق ناقوس الخطر على قطاع تكنولوجيا المعلومات
أكتوبر 2, 2014 Oasis500
shutterstock_220592158

هل ستبقى البيئة الاردنية حاضنة للشركات الناشئة ام ستطردها للخارج؟

منذ بداية العام 2013 اطلق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صافرات انذار اكثر من مرة محذرين من رفع ضريبة الدخل على الشركات العاملة في هذا المجال.

الا ان هذه النداءات لم تلقى بالا لدى الحكومة، إذ ان مشروع قانون ضريبة الدخل يرفع النسبة المفروضة على شركات تكنولوجيا المعلومات من 14 بالمئة لتصبح 20 بالمئة، فيما ستزيد النسبة على شركات الاتصالات من 24 لتصبح 25 بالمئة.

واطلق خبراء في قطاع تكنولوجيا المعلومات تحذيرات من رفع ضريبة الدخل على الشركات العاملة في القطاع وخاصة الناشئة منها، وذلك من خلال النشرة الفصيلة لشركة المثلى لخدمات البرمجيات MenaItech.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة MenaItech الدكتور بشار حوامدة: “ان المطلوب حاليا، من السلطة التشريعية، ايجاد قوانين للاستثمار والضريبة و الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات، على ان تحقق التوازن في تحفيز القطاعات الاقتصادية من جهة وحقوق الخزينة من جهة اخرى”.

وبين ان قطاع تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات الاردني يخدم اكثر من 10 ملايين مستخدم ومستفيد على صعيد الاردن، ناهيك عما تقدمه الشركات من خدمات في اسواق عربية، “الامر الذي يجد فيه العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات انفسهم امام استحقاق جديد الا وهو، اطلاق صافرة انذار من اضافة اية اعباء اقتصادية على العاملين في القطاع فيما يتعلق برفع ضريبة الدخل من 14 بالمئة الى 20 بالمئة، خاصة في ظل ظروف اقتصادية محلية وعالمية اثرت بشكل مباشر في الـ IT محليا”.

وزاد الحوامدة ان قطاع تكنولوجيا المعلومات يعيش واقعا صعبا، خاصة في ظل وقف الانفاق الحكومي في هذا القطاع منذ 2010، ناهيك عن عدم استقرار التشريعات والقرارات الاقتصادية، الامر الذي ادى الى فقدان سوق الـ IT لحوالي 100 شركة، اما اغلقت او نقلت اعمالها لخارج المملكة.

من جانبها دعت الشريك التنفيذي في شركة أسكدنيا للبرمجيات ضحى عبدالخالق الى ضرورة صياغة استراتيجية للتعامل مع القضايا التي تتعلق بالضرائب والتقييم لقطاع تكنولوجيا المعلومات بطريقة تختلف عن التعامل مع القطاعات التقليدية.

وبينت ان الشركات تدرك أن المواطنة الجيدة تتطلب القبول بالمبدأ الضريبي، الا ان هذه المساهمة يجب أن تكون منطقية، إذ ان رفع الضرائب بسبب الكلفة العالية والممتدة المرتبة عليه جراء اقتناء انتاج البرامج، والملكية الفكرية والاستثمار في العقول إضافة إلى كلفة نقل التكنولوجيا والكلفة المترتبة على العلامات التجارية وتصدير البضائع المصنعة والخدمات المطورة في الأردن، سيضع القطاع في مرحلة معاناة.

وابدت عبدالخالق مخاوفاها من بقاء موضوع الهجرة إلى دبي أو أحد البلدان الأخرى التي لا تفرض هذا النوع من الضرائب يشكل تهديداً له أثر مباشر على هجرة العقول والشركات إلى خارج البلاد.

مدير عام مجموعة المرشدون العرب جواد عباسي، قال: “في خضم الحديث عن قانون الضريبة ننسى قانون الضمان الاجتماعي، فمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية(OECD) تحسب مدفوعات الضمان الاجتماعي في الدول من ضمن العبء الضريبي. في الاردن سيصل الاقتطاع من الشركة والموظف الى 21.75 بالمئة في 2017، وهذه نسبة عالية”.

واضاف انه “في التفكير برفع النسب الضريبية في قانون الضريبة يجب ان لا ننسى السياق الاقليمي والاهم ان لا ننسى العبء الضريبي العام، فيهمنا ان تنشأ الشركات الجديدة في الاردن لا ان يخرج الاردنيون الى دول اخرى لانشاء شركاتهم وهو ما نراه يحصل كل شهر.

وضرب عباسي مثالا: “لنفترض شابا وصديقه يريدان فتح شركة في قطاع التقنية، وخصصا لها (من اموال عائلتهم واصدقائهم وتوفيرهم الشخصي) 50 الف دينار، وقررا ان يدفعا لنفسهما رواتب 1500 دينار شهري لكل مؤسس، ومنذ البداية سيكون العبء الضريبي عليهما (كضمان وضريبة) اقتطاع حوالي ربع الراتب اي 9000 دينار في السنة، وهذا يساوي تقريبا كلفة انشاء شركة في دبي بمناطقها الحرة حيث لا يوجد ضرائب مبيعات او دخل”.

[ إقرأ هذا المقال على Flipboard ]

2 تعليق

  1. Khaled Gharaibeh 3 سنوات ago

    شكرا على التقرير… ما المشكلة في فتح الشركات في دبي او اي منطقة حرة؟ قصدي لماذا الانتظار في اي قرار حكومي لزيادة او نقص العبء الضريبي؟ ما يهم في النهاية هو فتح الشركة بأقل التكاليف و توظيف الكفاءات و تنفيذ المشاريع و انتاج الخدمات التكنولوجية- و بالتالي، وضع الشركات رهن اي قرار حكومي ليس من مصلحة الشركات او حتى الـ startups
    اظن لو بدات مبادرة من أويسيس او حتى انتاج(حتى مع تضارب المصالح) بمساعدة الشركات على نقل اسمها او تسجيلها الى اي من المناطق الحرة المجاورة (جبل علي، رأس الخيمة، الخ) سيعود بالفائدة لجميع من يعمل في القطاع.

  2. abdullateef 3 سنوات ago

    نتمنى ان يتم اخذ قرار بدعم الشباب رواد الاعمال بمنحهم تسهيلات و اعفاءات ضريبية لمدة معينة كي يتم تطوير شركاتهم و بالأخير كل هذا يصب بمصلحة الاقتصاد افضل من خروج الشركة من السوق و عدم مقدرتها من دفع الضرائب و توظيف الايدي العاملة الاردنية

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*