قطاع الاتصالات المحلي يعيش مرحلة صعبة ويقف على مفترق طرق

قطاع الاتصالات المحلي يعيش مرحلة صعبة ويقف على مفترق طرق
أكتوبر 14, 2014 Oasis500
shutterstock_223364119

يعتبر خبراء في قطاع الاتصالات، بأنّ العام الحالي وما يشهده من تطوّرات – كانت إمتداداً لأحداث مرّ بها خلال العامين الماضيين- هو العام الأصعب في تاريخ القطاع ، وذلك مع تراجع إيراداته وربحيته في ظل حاجة كبيرة لمزيد من الإستثمارات في البنية التحتية ، الأمر الذي قد يؤثر مستقبلاً في مساهمة القطاع في الإقتصاد والتوظيف.

وعزوا هذه الحالة إلى قرارات حكومية متتابعة ومفاجئة، مسّت قطاع الاتصالات وعملياته بشكل مباشر أو غير مباشر، وعمقّت من حالة التراجع التي يعيشها، لتضعه على مفترق طرق ،  كما يرون ، فإما الدخول في دائرة الفشل، أو الرجوع إلى سكة النمو.
 
ودعا الخبراء – على هامش مشاركتهم في قمة الإندماج 11 التي إنعقدت في عمّان بداية حزيران –  إلى توقّف الحكومة عن التعامل مع القطاع بعقلية الجباية، والإنفتاح بشكل أكبر على القطاع الخاص لتفهّم مشاكله ومتطلبات المرحلة الحرجة التي يمرّ بها نتيجة التحوّلات التقنية العالمية، والمنافسة الداخلية، والحاجة إلى ضخ إستثمارات جديدة لمجاراة تطوّر السوق وحاجات المستخدمين.

وطالبوا بصوغ إستراتيجية أو خطة مشتركة بين الحكومة والشركات تكون واضحة الملامح لضمان إستدامة القطاع، والحفاظ على ما حقّقه من نجاحات كبيرة منذ بداية العقد الماضي أسهمت في خدمة الإقتصاد والتوظيف.   

ويرى المدير التنفيذي للمالية في شركة  “أورانج” رسلان ديرانية، إنّ إستمرار الحكومة في التعامل مع قطاع الاتصالات بنفس النهج الذي تسيّطر عليه عقلية الجباية، سيقوده إلى الدخول في دائرة الفشل.

 وبيّن التأثيرات السلبية على القطاع وإيراداته وربحيته نتيجة قرارات مثل قرار رفع تعرفة الكهرباء على القطاع بنسبة 150% في العام 2012 ، وهو القرار الذي أضاف تكاليف إضافية على القطاع بحوالي 25 مليون دينار سنوياً، وقرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية من 12% الى 24% منتصف العام 2013، و الذي خفّض إيرادات القطاع بنسبة 11%، وقرار مضاعفة الضريبة على الأجهزة الخلوية من 8% الى 16% ، فضلا عن المغالاة في تقدير قيمة تجديد رخص إستخدام ترددات الجيل الثاني أو الجيل الرابع.

وتعتبر الضريبة المفروضة على الخدمة الخلوية في المملكة اليوم الأعلى عربياً، فيما تؤكّد دراسات محايدة بأنّ السوق المحلية هي ثاني أكثر سوق تنافسية في المنطقة.

وأكّد ديرانية بأنّ هذا القرارات وما حملته من تأثيرات سلبية، جاءت في وقت يعيش فيه القطاع حالة من التراجع في الإيرادات نتيجة المنافسة الداخلية، المنافسة الخارجية من تطبيقات الهواتف الذكية، ووسط حاجة كبيرة لإستثمارات جديدة، في توسيع الشبكات الحالية أو التحوّل إلى تقنيات أحدث.  

وبيّن انّ القطاع اليوم نتيجة ذلك يقف اليوم على مفترق طرق، مشدّداً على أهمية وجود شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وضرورة البدء بحوار مشترك لوضع إستراتيجية لقطاع الاتصالات بعيداً عن عقلية الجباية.

من جهته ، أكّد الرئيس التنفيذي لشركة أمنية إيهاب حناوي على التحدّيات الصعبة التي يعيشها القطاع  بسبب عوامل محلية وخارجية، داعياً إلى حوار جدّي بين الحكومة وشركات القطاع، تجنباً للدخول في دائرة الفشل، وخسارة ما يسهم به هذا القطاع في الإقتصاد.

وقال إنّ  شركات الإتصالات أمام تحدي زيادة الحاجة للإستثمار الرأسمالي في شبكات الإنترنت بسبب تضاعف حجم البيانات،  في وقت تواجه فيه الشركات تراجعاً في الإيرادات بسبب المنافسة، وتراجعاً في القوة الشرائية للمستهلك.

وطالب بإستراتيجية للقطاع تبتعد عن عقلية الجباية، بحيث يتم مراعاة التغييرات في الأنماط الإستهلاكية ، والتأقلم مع إنخفاض الأرباح

[ إقرأ هذا المقال على Flipboard ]

لا تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*