ما الذي يمكن تعلمه من تجربة شركات الاتصالات في الاردن؟

ما الذي يمكن تعلمه من تجربة شركات الاتصالات في الاردن؟
يناير 21, 2015 Oasis500
iStock_000038383550Small

شركات الاتصالات تسعى لتحويل التحديات الى فرص وتحذيرات من المفاجآت الحكومية
رغم ان قطاع الاتصالات الاردني يعتبر قصة نجاح على مستوى دول المنطقة، الا الشركات العاملة في القطاع يواجهون العديد من التحديات، والتي من ابرزها تراجع ايرادات القطاع والارباك بسبب عدم الاستقرار التشريعي، ناهيك عن التحديات بسبب المستجدات فيما يتعلق بتطور التقنيات وزيادة الطلب على الانترنت.
وبحسب عاملون في قطاع الاتصالات فإن التحدي الابرز يعتبر زيادة حجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير وتعزيز البنية التحتية خاصة التي تتيح خدمات الانترنت، في ظل تراجع ايرادات قطاع الاتصالات لاسباب عديدة بعضها يتعلق بأعباء اضافتها الحكومة مثل الضريبة الخاصة وزيادة اسعار الكهرباء، او لتوجه المستخدمين للاعتماد على تطبيقات المحتوى عبر الانترنت خاصة تلك التي تتعلق بالتراسل المجاني، ناهيك عن المنافسة التي تشهدها السوق المحلية حيث تبادلت بعض الشركات خلال الفترة الماضية الاتهامات تجاه بعضها البعض بتقديم خدمات بأسعار تقل عن التكلفة بما يخالف شروط المنافسة العادلة، ولكن هذا الامر لا يتعلق بشركة واحدة فقط انما يشمل جميع المشغلين.
وتراجعت إيرادات سوق الخلوي المحلية بنسبة 6% خلال العام الماضي 2013، لتسجّل 916.6 مليون دولار (ما يعادل حوالي 649 مليون دينار)، منخفضة بحوالي 55 مليون دولار (ما يعادل 39 مليون دينار) خلال العام 2013، وذلك لدى المقارنة بحجم إيرادات سوق الخلوي المسجلة في العام السابق 2012 عندما بلغت قرابة 971.6 مليون دولار (ما يعادل 688 مليون دينار).
اما التحديات الاخرى والتي تتعلق بالارباكات الحكومية فهي: ترخيص الجيل الثاني، ترخيص الجيل الرابع، قانون الاتصالات، قانون ضريبة الدخل، غياب الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.
نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة الاتصالات الاردنية “اورانج” رسلان ديرانية، بين في تصريحات صحافية ان قطاع الاتصالات الاردني على مفترق طرق، خاصة في ظل تغييرات هيكيلة ستطال جميع القطاعات العاملة ضمن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث ستدخل خدمات الجيل الرابع في السوق الاردنية قريبا، ولكن هذا الامر سيزيد من خسارة قطاع الاتصالات وذلك بارتفاع الطلب على خدمات البيانات حيث ستكون الاستفادة الاكبر لمصنعي الاجهزة الخلوية الذكية والاجهزة اللوحية ومطوري التطبيقات.
وفي المقابل فإن الحكومة ستخسر من الايرادات التي تحصلها من هذا القطاع، الامر الذي يتطلب شراكة حقيقية واكبر بين القطاعين العام والخاص، اضافة الى ضرورة وضع استراتيجية لقطاع الاتصالات بعيدا عن عقلية الجباية.
من جانبه اتفق الرئيس التنفيذي لشركة امنية ايهاب حناوي مع ما جاء به ديرانية، حيث يرى ان قطاع الاتصالات الاردني يواجه تحديات صعبة، وهو على مفترق طرق خلال الفترة الحالية، بسبب التحديات التي فرضتها عوامل محلية وخارجية.
واوضح ان شركات الاتصالات امام تحدي زيادة الحاجة للاستثمار الرأسمالي في شبكات الانترنت بسبب تضاعف حجم البيانات، ولكن الاستفادة من هذا الامر يذهب للاجهزة الذكية والاجهزة اللوحية فقط، في وقت تواجه فيه الشركات تراجعا في الايرادات بسبب المنافسة اولا وتراجعا في القوة الشرائية للمستهلك على الانفاق.
ما سبق كان عرضا، للتحديات التي تواجه قطاع الاتصالات في الاردن، ولكن ما الذي يمكن للريادي ان يستفيده من تجربة القطاع:
– المنافسة وحروب الاسعار تؤثر سلبا على الشركات وتحد من قدرتها على الاستمرار بالاستثمارات المطلوبة للبنية التحتية.
– ضرورة تبني الشركات نموذجا رشيقا، بحيث يتم مراعات التغييرات في الانماط الاستهلاكية والتأقلم مع انخفاض الارباح بسبب الاعباء الحكومية التي يمكن ان تظهر.
– تحويل التحديات الى فرص، خاصة فيما يتعلق بخدمات تطبيقات المحتوى المجانية عبر الانترنت.
– عدم الاعتماد على الاستقرار التشريعي وتوقع المفاجآت خاصة فيما يتعلق بالضرائب التي يتم فرضها وتؤثر بشكل مباشر على القطاع.
– عدم الاعتماد على الخدمات التقليدية والبحث عن سبل لزيادة او تعويض ايرادات الشركات.
– تعزيز كفاءة العمل، حيث اتجهت العديد من شركات الاتصالات لاستخدام ابراج تستهلك كهرباء اقل لمواجهة اعباء زيادة الاسعار.

لا تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*