ريادة الاعمال تغازل طموح الاردنيات

ريادة الاعمال تغازل طموح الاردنيات
مايو 26, 2013 Oasis500
Business-Entrepreneurship-Flirts-with-Jordanian-Womens-Ambitions

رغم تواضع مشاركة المرأة الاقتصادية بمرواحتها مكانها في الاردن بحدود 14-15 بالمئة، إلا انها كانت حاضرة بقوة في موجة الريادة الاخيرة التي تستقطب العديد من الاردنيات لتحقيق طموحاتهن المستقبلية.

وتتيح موجة الريادة للمرأة الاردنية فرصة لتخطي التحديات والعقبات امام دخولها بفعالية في الاقتصاد واندماجها بسوق العمل، بما يخفض من فجوة المشاركة الاقتصادية التي لم تتجاوز الـ 15 بالمئة بحسب ارقام رسمية صادرة عن دائرة الاحصاءات العامة.

وبحسب دراسات دولية حول فجوة النوع الاجتماعي اصدرها المنتدى الاقتصادي العالمي والتي تقيس مدى تجسير الفجوة الجندرية بين الجنسين في مجالات التنمية المختلفة، فإن المشاركة الاقتصادية للمرأة الاردنية ما زالت دون المستوى المطلوب كما انها ما زالت تميل لصالح الرجل في كافة القطاعات الاقتصادية.

وتظهر المؤشرات الدولية مزيدا من الايجابية فيما يتعلق بالمرأة وتوجهها لريادة الاعمال بشكل عام، إذ لم يعد تأسيس المشاريع حكرا على الرجال، ونجاح العديد من النساء في قيادة المشاريع حفز البقية منهن لخوض المغامرة خاصة مع انتشار استخدام الانترنت وظهور قطاعات اقتصادية جديدة يمكن استهدافها.

وتكشف دراسة اجرتها مجموعة (سيج- Sage ) مؤخرا ان نصف عدد الاناث البالغة أعمارهن ما بين 18-24 يرغبن في بدء مشاريعهن الخاصة، وذلك يعود إلى أن تكاليف إدارة الشركات الناشئة قد انخفضت، كما أن أساليب "المصدر المفتوح" أتاحت للأفراد الذين لا يملكون بالضرورة خلفية تقنية واسعة أن يصبحوا جزءا من منظومة ريادة الأعمال، ورغم حدوث الركود، فلا يزال التمويل متوفرا والأهم هو أن العوائق أمام رواد الأعمال تبقى بسيطة نسبيا.

ورجحت دراسات حديثة صادرة عن الجمعية الوطنية لصاحبات الاعمال، ان عام 2013 سيكون عام ريادة الاعمال للمرأة، إذ ان 81 بالمئة من رائدات الأعمال يشعرن بتفاؤل كبير تجاه الأداء الإجمالي لمشاريعهن في العام الحالي، فيما يرى  66 بالمئة انهن اكثر تفاؤلا حيال العام 2013 مما كن عليه في العام 2012، فيما رجح 85 منهن ان اقبال مجتمع النساء على البدء بمزاولة أنشطة ريادية جديدة العام الحالي اكبر من العام 2012.

وعالميا، رغم عدم توافر معلومات حول مدى تأثير الازمة الاقتصادية العالمية على النساء وسوق العمل، الا ان المؤشرات الاولية تظهر نشاطا في تأسيس المشاريع الخاصة لتكون بديلا عن البحث عن وظيفة، وعلى سبيل المثال، فإن الدراسات الدولية تظهر ان ايرادات المشاريع التي اسستها نساء في الولايات المتحدة عام 1997 بلغت 5.4 مليون، فيما ارتفعت لتصبح لتتجاوز الايرادات الـ 1.2 تريليون دولار بعد عام 2007، حيث يوجد 7.8 مليون امرأة تدير مشروعها الخاص في امريكا.

وتتجه الصناديق التمويلية  الخاصة برأس المال المغامر الى رفع المخصصات المتعلقة بتمويل الشركات التي تقودها نساء، وذلك يعود لامور عديدة، ابرزها: رفع مساهمة المرأة العربية في النشاط الاقتصادي، ونجاح المرأة في ايجاد عائدات مرتفعة.

وختاما، فإن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها الاردن والمتمثلة في تحسين اوضاع المرأة بشكل عام تلعب دورا اساسيا في تغيير عقلية الفتاة الاردنية من البحث عن وظيفة لتكون صاحبة مشروع يدر لها دخلا، ولتساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني بشكل او بآخر.

تعليق واحد

  1. Cristian Afker 3 سنوات ago

إترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*